محمد بن محمد النويري

237

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

ومنها الصاد المشمّة ، وهي فرع « 1 » عن الصاد أو الزاي [ الخالصتين ] « 2 » ، فتدخل « 3 » في إحداهما . ومنها اللام المفخمة ، وهي فرع عن « 4 » المرققة ، وذلك في [ الاسم الكريم بعد فتحه وضمه ] « 5 » وفي « 6 » نحو « الصلاة » « 7 » . [ ولما فرغ الناظم - أثابه الله تعالى - من مخارج الحروف شرع في صفاتها ] « 8 » فقال : [ صفاتها ] ص : صفاتها جهر ورخو مستفل منفتح مصمتة والضّدّ قل ش : ( صفاتها ) مبتدأ ، وخبره ( جهر ) ومعطوفه . . . إلخ ، وعاطف ( مستفل ) و ( منفتح ) و ( مصمتة ) محذوف ، و ( الضد ) مفعول ( قل ) ، والجملة معطوفة على الخبر ، أي : صفاتها هذا المذكور ، وقل ضده أيضا . واعلم أن صفات مجموع حروف المعجم منقسمة « 9 » إلى ما له أضداد مسماة وما لا

--> ( 1 ) في م : وهي فرع أصلها والزاي . ( 2 ) سقطت من م . ( 3 ) في د ، ز : فيدخل . ( 4 ) في ص ، م : أحدهما . ( 5 ) سقطت من م . ( 6 ) في م : الجلالة بعد فتح أو ضم . ( 7 ) قال سيبويه : الحروف العربية تسعة وعشرون حرفا : الهمزة ، والألف ، والعين ، والحاء ، والغين ، والخاء والكاف ، والقاف ، والضاد ، والجيم ، والشين ، والياء ، واللام ، والراء ، والنون ، والطاء والدال ، والتاء ، والصاد ، والزاي ، والسين ، والظاء ، والذال ، والثاء ، والفاء ، والباء ، والميم ، والواو . وتكون خمسة وثلاثين حرفا بحروف هن فروع ، وأصلها من التسعة والعشرين ، وهي كثيرة يؤخذ بها وتستحسن في قراءة القرآن والأشعار ، وهي : النون الخفيفة ، والهمزة التي بين بين ، والألف التي تمال إمالة شديدة ، والشين التي كالجيم ، والصاد التي تكون كالزاى ، وألف التفخيم : يعنى بلغة أهل الحجاز ، في قولهم : الصلاة والزكاة والحياة . وتكون اثنين وأربعين حرفا بحروف غير مستحسنة ولا كثيرة في لغة من ترتضى عربيته ، ولا تستحسن في قراءة القرآن ولا في الشعر ؛ وهي : الكاف التي بين الجيم والكاف ، والجيم التي [ كالكاف ، والجيم التي ] كالشين ، والضاد الضعيفة ، والصاد التي كالسين ، والطاء التي كالتاء ، والظاء التي كالثاء ، والباء التي كالفاء . وهذه الحروف التي تممتها اثنين وأربعين جيدها ورديئها : أصلها التسعة والعشرون ، لا تتبين إلا بالمشافهة ، إلا أن الضاد الضعيفة تتكلف من الجانب الأيمن ، وإن شئت تكلفتها من الجانب الأيسر وهو أخف ، لأنها من حافة اللسان مطبقة : لأنك جمعت في الضاد تكلف الإطباق مع إزالته عن موضعه . وإنما جاز هذا فيها لأنك تحولها من اليسار إلى الموضع الذي في اليمين . وهي أخف لأنها من حافة اللسان ، وأنها تخالط مخرج غيرها بعد خروجها ، فتستطيل حين تخالف حروف اللسان ، فسهل تحويلها إلى الأيسر لأنها تصير في حافة اللسان في الأيسر إلى مثل ما كانت في الأيمن ، ثم تنسل من الأيسر حتى تتصل بحروف اللسان ، كما كانت كذلك في الأيمن . ينظر : الكتاب ( 4 / 431 - 433 ) . ( 8 ) سقط في م . ( 9 ) في م : تنقسم الحروف ، وفي د ، ص : ينقسم .